سعيد صلاح الفيومي
34
الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء
الأرض على إطلاقها مددناها أي : بسطناها ، ومعنى ذلك أن أي أرض نراها أمامنا ممدودة أي مبسوطة ، ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا إذا كانت الأرض كروية ، فلو كانت الأرض مربعة أو مثلثة أو على شكل هندسي آخر غير كروى فإننا نصل فيها إلى حافة . ولذلك فالشكل الهندسى الوحيد الذي يمكن أن تكون فيه الأرض ممدودة في كل بقعة فيها هو الشكل الكروي ، فإذا بدأنا من أي نقطة محدودة على سطح الكرة الأرضية وظللنا نسير حتى نعود إلى نقطة البداية فإننا نظل نرى الأرض دائما أمامنا منبسطة أي ممدودة ، وتذهب الدقة العلمية في القرآن إلى أن الأرض ليست كروية تماما . انظر إلى قوله تعالى : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) ( النازعات ) أي جعلها كالدحية أي كالبيضة . فقطر الأرض عند خط الاستواء أكبر من قطرها عند القطبين بمقدار ( 43 كيلومتر ) ، أي أن الأرض أقرب إلى الشكل البيضاوي . أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها . . ( 41 ) ( الرعد ) لقد أثبت علم الجيولوجيا أن الأرض مفرطحة عند قطبيها بسبب أنه عند نشأتها كانت القوة الطاردة المركزية الناشئة عن الدوران أكبر ما يمكن عند البطن ( خط الاستواء ) وتقل حتى تصل إلى الصفر عند القطبين ، وقد ظل التشكيل مستمرا حتى بردت الأرض وأصبح القطر عند القطبين أقل من القطر عند خط الاستواء . وكذلك عرف أن سرعة انطلاق جزئيات الغازات المغلفة للكرة الأرضية إذا ما جاوزت قوة الجاذبية الأرضية لها ، فإنها تنطلق خارج الكرة الأرضية ، وهذا يحدث بصفة مستمرة فتكون الأرض في نقص مستمر لأطرافها . أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ( 45 ) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) ( الفرقان )